علي بن زيد البيهقي

19

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

لسان . وقال بعضهم : كان في الكميت عشر خصال لم تكن في شاعر : كان خطيب أسد ، وفقيه الشيعة ، وحافظ القرآن العظيم ، ثبت الجنان ، وكان كاتبا حسن الخطّ ، وكان نسّابة ، وكان جدلا ، وهو أوّل من ناضر في التشيّع ، وكان راميا لم يكن في أسد أرمى منه ، وكان فارسا شجاعا سخيّا . وقيل : ما جمع أحد من علم العرب ومناقبها ومعرفة أنسابها ما جمع الكميت ، فمن صحّح نسبه الكميت صحّ عند الناس ومن طعن فيه طعن عندهم . وروي عن أبي جعفر عليه السلام قال للكميت : لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما دمت تقول فينا ، وقال أيضا عليه السلام : لا تزال معك روح القدس ما ذببت عنّا . ذكره العلّامة الأردبيلي في جامع الرواة ، والسيّد علي خان في الدرجات الرفيعة ، وسيّدنا الأمين في أعيان الشيعة وغيرهم . ولد سنة ستين ، واستشهد في أيّام مروان بن محمّد سنة ستّ وعشرين ومائة ، قتله الجند عند يوسف بن عمر . [ ترجمة أبي مخنف لوط بن يحيى الأزدي العامدي ] 20 - ومنهم : أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزدي الغامدي الكوفي . كان نسّابة مؤرّخا رجاليّا ، يروي عن القصعب بن زهير ، ومخالد بن سعيد ، وجابر بن يزيد الجعفي . وله تآليف كثيرة منها : كتاب الدرّة ، وكتاب الجمل ، وكتاب صفّين ، وكتاب نسب عدنان ، ونسب قحطان ، ونسب بني تميم ، ونسب قريش ، وكتاب مقتل الحسين المطبوع باسم وقعة الطف ، وأكثر الطبري في تاريخه النقل عن هذا الكتاب ، ومن منّ اللّه عليّ إذ استدعيت من بعض الأفاضل أن يجمع ما فرّقه الطبري من مطالب ذلك الكتاب في تاريخه في مجلّد وطبع وانتشر وذكره الشيخ في رجاله والنجاشي . ونقل ابن النديم عن بعض العلماء : أن أبا مخنف يزيد على غيره في أمر العراق وفتوحه وأخباره . وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام .